فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1202

والمعنى أو أن يكفر بإطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي من غالب قوت البلد، فيعطي كل مسكين مدًا.

( {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} ) عطف على طعام، وقرئ بكسر العين، والفرق بينه وبين المفتوح أنه ما عدل به في المقدار والجنس، ومنه عدلًا الجمل، وأما المفتوح فهو ما عادله من غير جلسة كالصوم والإطعام.

وقوله: ( {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} ) متعلق بقوله فجزاء؛ أي: فعليه أن يجازي أو يكفر ليذوق سوء عاقبة هتكه لحرمة الإحرام أو بمحذوف؛ أي: أوجبنا ذلك عليه ليذوق ثقل معصيته، والوبال الثقل من قوله تعالى: {فأخذناه أخذًا وبيلًا} [المزمل:16] أي: ثقيلًا، ومنه الطعام الوبيل.

( {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} ) أي: مضى من قتل الصيد محرمًا في الجاهلية أو قبل التحريم أو في هذه المدة ( {وَمَنْ عَادَ} ) إلى قتل الصيد ( {فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} ) أي: فهو ينتقم الله منه في الآخرة وفي الدنيا بإيجاب الكفارة، وليس في الآية ما يمنع من لزومها على العائد وهو مذهب العلماء كافة إلا ما روي عن ابن عباس وشريح أنه لا كفارة عليه تعلقًا بالظاهر، فإنه لم يذكر الكفارة.

( {وَاللَّهُ عَزِيزٌ} ) منيع ( {ذُو انْتِقَامٍ} [المائدة:95] ) أي: ممن أصر على عصيانه ( {أُحِلَّ لَكُمْ} ) أي: أيها المحرمون أو مطلقًا ( {صَيْدُ الْبَحْرِ} ) أي: مما لا يعيش إلا في الماء كيف ما كان، ولو كان البحر أقل الحرم، ومثل قوله عليه الصلاة والسلام في البحر: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) .

وقال أبو حنيفة: لا يحل منه إلا السمك،

وقيل: يحل السمك وكل ما يؤكل نظيره في البر، وتفصيل ذلك مذكور في الفروع.

( {وَطَعَامُهُ} ) أي: ما قذفه البحر أو نضب عنه، وقيل: الضمير للصيد وطعامه أكله، فالمعنى: أحل لكم مصيدات البحر ما يؤكل وما لا يؤكل، وأكل ما يطعم من صيده وهو المأكول.

وقال البغوي: المراد بالبحر جميع المياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت