وأقول: قال ابن الحاجب في (مختصره الفقهي) : الثالث: ستر العورة، وفي الرجل ثلاثة أقوال: السوأتان خاصة، ومن السرة إلى الركبة، والسرة حتى الركبة، وقيل: ستر جميع البدن واجب، وعورة الحرة ما عدا الوجه والكفين والأمة كالرجل يتأكد، ومن ثم جاء الرابع المشهور: إذا صليا بادي الفخذين تعيد الأمة خاصة في الوقت. انتهى.
ثم قال: وفي وجوب ستر العورة في الخلوة قولان، وعلى النفي، ففي وجوبه للصلاة قولان، وقيل: بل القولان في شرطيته مطلقًا، والساتر الشق كالعدم، وما يصف لرقته أو لتحديده مكروه كالسراويل بخلاف المئزر. انتهى.
وقال الشيخ خليل في (مختصره) : هل ستر عورته بكثيف، وإن بإعارة، أو طلب، أو نجس، وحده كحرير - وهو مقدم - شرط إن ذكر وقدر وإن بخلوة للصلاة خلاف، وهي من رجل وأمة وإن بشائبة وحرة مع مرأة بين سرة وركبة، ومع أجنبي غير الوجه والكفين، وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت ككشف أمة فخذًا لا رجل، ومع محرم غير الوجه والأطراف، وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه، ومن المحرم كرجل مع مثله، ولا تطلب أمة بتغطية رأس، وندب سترها بخلوة. انتهى.
وأقول: بما تقرر من خلاف في اشتراط سترها للصلاة ولو بخلوة يعلم ما في قول ابن عبد البر من النظر: أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به، وصلى عريانًا. انتهى. نقله عنه في (شرح المنتهى) .