فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1202

يأكل منه البر والفاجر ( {وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ} ) أي: المسافة البعيدة التي لا تقطع إلا بمشقة فسميت شقة لمشقتها على الإنسان وقيل الشقة الغاية التي يقصدونها قاله البغوي وقال في (( الكشاف ) )وقرأ عيسى بن عمر بعدت عليهم الشقة بكسر العين والشين ومنه قوله:

~لا تبعدوهم يدفنونه ولا بعد إلا ما تواري الصفائح

انتهى.

( {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} ) أي: وسيحلف المتخلفون بالله عن تبوك بالله معتذرين ( {لَوِ اسْتَطَعْنَا} ) أي الخروج ( {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} ) أي يقولون لو كان لنا استطاعة العدة أو البدن كأنهم تمارضوا وليسوا بمرضى فهم كاذبون قال البيضاوي كالكشاف وقرئ لو استطعنا بضم الواو تشبيهًا لها بواو الجمع في قوله فتمنوا الموت وقوله أولئك الذين اشتروا الضلالة قال الخفاجي وقرئ بالفتح ففيه ثلاثة أوجه وقراءات انتهى.

فتدبر وقوله لخرجنا معكم سد مسد جوابي القسم ولو الشرطية جميعًا انتهى.

قال الخفاجي قوله لخرجنا فيه مذهبان أحدهما أن لخرجنا جواب القسم وجواب لو محذوف ثانيهما أن لخرجنا جواب لو وهو وجوابها جواب القسم وهو اختيار ابن مالك وقال وأما كونه سادًا مسد جوابي القسم والشرط فقيل عليه أنه لم يذهب إليه أحد وأجيب بأن مراده أنه لما حذف جواب لو دل عليه جواب القسم جعل كأنه مسد الجوابين انتهى.

والإخبار بما سيكون بعد الرجوع قبل وقوعه من معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت