(تنبيه)
نقل البرماوي عن ابن بطال أنه قال: نزل جبريل عليه السلام صبيحة الإسراء فهمز بعقبه ناحية الوادي فتوضأ والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر، فرجع فأخذ بيد خديجة، ثم أتى بها العين فتوضأ كما توضأ جبريل، ثم صليا ركعتين كما صلى جبريل، وقال نافع بن جبر: نزل جبريل حين زاغت الشمس فصلى به. انتهى
(ثُمَّ انْطَلَقَ بِي) : وفي بعض النسخ إسقاط: (بي) .
قال في (المنحة) : بفتح الطاء، يعني: انطلق بي الملك الذي هو جبريل كما في مسلم، ولما في رواية لأنس ذكرها في (ضوء السراج) وبلفظ: (ثم انطلق بي حتى انتهى إلى الشجرة فغشيني سحابة فيها من كل لون، فرفضني جبريل فخررت ساجدًا لله عز وجل) . انتهى.
وقوله: (حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى) : وللأربعة: ، سميت بذلك لأن علم الملائكة ينتهي إليها، ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها، وما يصعد
من تحتها، أو لأنه ينتهي إليها أرواح الشهداء، أو أرواح المؤمنين فتصلي عليهم الملائكة المقربون.
وقال الكرماني: (السدرة) : هي الشجرة التي في أعلى السماوات، وسميت بالمنتهى؛ لأن علم الملائكة ينتهي إليها، ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا قيل: إن لنبيينا صلى الله عليه وسلم مقامين يغبطه بهما الملائكة كلهم: أحدهما: في الدنيا ليلة المعراج، وثانيهما: في العقبى، وهو المقام المحمود، وحكي عن ابن مسعود: أنها سميت بها؛ لكونها ينتهي إليها ما يهبط من فوقها، وما يصعد من تحتها من أمر الله. فإن قلت: في (( صحيح مسلم ) ): أنها في السماء السادسة، فلا تكون في أعلى السماوات كلها؟ قلت: يمكن أن يكون أصلها في السماء السادسة، ومعظمها في السابعة فوق الكل. انتهى.
وقوله: إن في (( صحيح مسلم ) ): أنها في السماء السادسة .. إلخ، هذا في رواية مسلم عن ابن مسعود، وإلا ففي أكثر الروايات أنها في السماء السابعة