(وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ) : قال البرماوي - كالكرماني - هو مثل قوله تعالى: {إذ يغشى السدرة ما يغشى} [النجم:16] في أن الإبهام للتفخيم والتهويل، وإن كان معلومًا. انتهى.
وهذا يدل على أنها معلومة ألوانها، وهو كذلك، ففي (ضوء السراج) : (ثم رفع إلى سدرة المنتهى فغشيها من أنوار الخلاق، وغشيها من الملائكة أمثال الغربان حين يقعن على الشجر، ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة) .
وفي رواية للطبراني: (الورقة منها تظل الخلق، على كل ورقة ملك، فغشيها ألوان ما يدرى ما هي؟ فلما غشيها من الله أمر الله تحولت ياقوتًا وزبرجدًا، فما يستطيع أحد أن ينعتها من حسنها، فيها فراش من ذهب) ، وفي رواية: (يلوذ بها جراد من ذهب) . انتهى.
وفي مسلم: {إذ يغشى السدرة ما يغشى} [النجم:16] : قال: فراش من الجنة. انتهى.
(ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ) : بالبناء للمفعول؛ أي: أدخلنيها جبريل (فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ) : بفتح الحاء المهملة وبالموحدة فتحتية بعد الألف فلام، كذا وقع لجميع رواة البخاري في هذا الموضع، جمع حَبالة - بفتح الحاء - أي: عقود اللؤلؤ وقلائده.