فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1202

(تنبيه)

جملة المعاريج التي وقعت له صلى الله عليه وسلم تلك الليلة عشرة، ويؤخذ تسعة من مجموع كلامه: سبعة من بيت المقدس إلى السماوات السبع على الترتيب، ثم الثامن إلى سدرة المنتهى، ثم التاسع إلى المستوى الذي سمع فيه صريف الأقلام؛ فإذا عرفت هذا ظهر لك أن التعبير بـ (ثم) في الموضعين الأخيرين، وتقديم المستوى إنما هو لمجرد الترتيب الإخباري لا الزماني كما تقدمت الإشارة إليه، ثم المعراج العاشر إلى الرفرف الذي لقي الله عز وجل فيه وسمع الخطاب.

وأما العرش فلم يثبت عروجه إليه صلى الله عليه وسلم، فقد سئل الحافظ رضي الله عنه الدين القزويني عن وطء النبي صلى الله عليه وسلم العرش بنعله، وقول الرب جل وعلا: لقد شرف العرش بنعلك يا محمد، هل ثبت أم لا؟ فأجاب بما نصه: أما حديث: (وطء النبي صلى الله عليه وسلم العرش بنعله) فليس بصحيح ولا ثابت، بل وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذروة العرش لم يثبت في خبر صحيح، ولا حسن، ولا ثابت، وإنما صح في الأخبار انتهاؤه إلى سدرة المنتهى فحسب، وأما إلى ما ورائها فلم يثبت، وإنما ورد ذلك في أخبار ضعيفة منكرة لا يعرج عليها. انتهى.

وفيه: أنه وقع في (( صحيح البخاري ) )في كتاب الأنبياء: أنه عرج به للمستوى وهو فوق سدرة المنتهى كما علمت آنفًا، فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت