فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1202

(تتمة)

ذهب جماعة إلى أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة، إلا ما كان وقع الأمر به من صلاة الليل من غير تحديد، وذهب الحربي إلى أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي.

وذكر الشافعي عن بعض أهل العلم: أن صلاة الليل كانت مفروضة، ثم نسخت بقوله تعالى: {فاقرؤوا ما تيسر منه} [المزمل:20] ، فصار الفرض قيام بعض الليل ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس، واستنكر محمد بن المروزي ذلك وقال: الآية تدل على أن قوله تعالى: {فاقرءوا ما تيسر منه} إنما نزل بالمدينة لقوله تعالى فيها: {وآخرون يقاتلون في سبيل الله} [المزمل:20] والقتال إنما وقع بالمدينة لا بمكة، والإسراء كان بمكة.

واعترضه في (( الفتح ) )فقال: وما استدل به غير واضح؛ لأن قوله تعالى: {علم أن سيكون منكم} [المزمل:20] ظاهر في الاستقبال؛ فكأنه تعالى امتن عليهم بتعجيل التخفيف قبل وجود المشقة التي علم أنها ستقع، وسيأتي مزيد لذلك - إن شاء الله تعالى - في كتاب القصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت