فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1202

( {فَانْطَلَقَا} [الكَهْفِ:74] ) : أي: موسى والخضر عليهما السلام عند خروجهما من السفينة يمشيان على ساحل البحر (فَإِذَا غُلَامٌ) : بالرفع: مبتدأ لتخصصه بجملة:

(يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ) : والخبر محذوف يقدر بنحو: موجود، وقيل: المسوغ للابتداء بغلام: وقوعه بعد إذا الفجائية، والجملة: خبر، والغلام: اسم للصغير إلى أن يبلغ، وكان الغلمان عشرة، وكان أحسنهم، وزعم قوم: أنه كان بالغًا يعمل الفساد، واستدلوا بقوله الآتي: ( {بغير نفس} [الكَهْفِ:74] ) إذ القصاص إنما هو في حق البالغ.

وأجيب: بأن شرعهم كان إيجاب القصاص على الصغير كما يلزمه في شرعنا غرامات المتلفات، وبأنه أراد التنبيه على أنه قتل بغير حق.

(فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ) : أي: الغلام الباء للإلصاق لا زائدة - كما قيل - لأنه ليس من مواضع زيادتها، وليس المعنى عليه، بل المعنى: جر الغلام برأسه (فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ) : وللمؤلف في بدء الخلق: (فأخذ الخضر برأسه فقطعه هكذا) وأومأ سفيان بأطراف أصابعه، كأنه يقطع شيئًا. وقال الكلبي: صرعه، ثم نزع رأسه من جسده وقيل: رفصه برجله فقتله، وقيل: ضرب رأسه بالجدار حتى قتله، وقيل: وجد غلمانًا يلعبون، فأخذ منهم غلامًا ظريفًا كافرًا، فأضجعه، ثم ذبحه بالسكين، وقيل: أدخل إصبعه في سرته، فاقتلعها، فمات.

(فَقَالَ مُوسَى) : أي: للخضر ( {أقتلت نفسًا زكيَّة} [الكهف:74] ) : بتشديد الياء من غير ألف بعد الزاي؛ أي: طاهرة من الذنوب، وهي أبلغ من: {زاكية} : بألف ثم تحتية مخففة وهي قراءة جماعة منهم: أبو عمرو، لكن جعل الزاكية أبلغ، فإنها هي التي لم تذنب قط، والزكية: هي التي أذنبت، ثم تابت، و الهمزة في: ( {أقتلت} ) مثلها في نحو: {ألم يجدك يتيمًا فآوى} [الضحى:6]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت