فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1202

( {بِغَيْرِ نَفْسٍ} ) : متعلق بقتلت، وتقدم المراد منه، قيل: لما قال: {بغير نفس لقد جئت شيئًا نكرًا} [الكهف:74] ، غضب الخضر، فاقتلع كتف الصبي الأيسر، وقشر اللحم عنه، فإذا في عظم كتفه مكتوب: كافر لا يؤمن بالله أبدًا.

تنبيه: اختلف أين وقعت قضية قتل الغلام؟

فقيل وهو الأصح: في أُبُلَّة - بضم الهمزة والموحدة وفتح اللام المشددة - وهي مدينة بالقرب من بصرة وعبادان، وقيل: بأَيْلَاء - بفتح الهمزة وسكون التحتية واللام وبالمد - مدينة كانت على ساحل بحر القلزم من طريق حجاج مصر

( {قَالَ} ) : أي: الخضر لموسى عليهما السلام ( {أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكَهْفِ:75] ) : بزيادة: (لك) زيادة في المكافحة بالعتاب على رفض الوصية، ولم يرعو بالتذكير أول مرة، فزاده في الاستكثار ثاني مرة.

فلذا (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) : أي: سفيان، (وَهَذَا أَوْكَدُ) من المرة الأولى ( {فَانْطَلَقَا} ، حَتَّى أَتَيَا) : ولغير أبي ذر: < {حتى إذا أتيا} >موافقة للقرآن ( {أَهْلَ قَرْيَةٍ} ) : هي أنطاكية، وقيل: أبلة: وهي أبعد أرض الله من السماء، وقيل: ناصرة، وقيل: بُرْقَة، وقيل غير ذلك، فلما أتياها بعد غروب الشمس ( {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} ) : أي: استضافوهم ( {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} [الكهف:77] ) : قال قتادة: شر القرى التي لا تضيف الضيف. وروي أنهما ضافا في القرية، فاستطعماهم فلم يطعموهما، واستضافاهم فلم يضيفوهم، ولم يجدا في تلك القرية قِرى ولا مأوى مع أن تلك الليلة كانت باردة.

وفي البغوي: روي عن أبي هريرة: أطعمتهما امرأة من أهل بربر بعد أن طلبا من الرجال فلم يطعموهما، فدعا لنسائهم، ولعن رجالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت