فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1202

( {فَوَجَدَا} ) أي: الخضر وموسى ( {فِيْهَا} ) : أي: في تلك القرية ( {جِدَارًا} ) : أي: على شاطئ الطريق، فالتجئا إليه. وقال الثعلبي: سُمْكُه مائتي ذراع بالذراع الذي لذلك القرن، وطوله على وجه الأرض خمسمائة ذراع، وعرضه: خمسون ذراعًا ( {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} ) : أي: يسقط، وكان أهل القرية يمرون تحته خائفين، وفيه: استعارة مكنية أو تبعية، أو مجاز عقلي، فهو من مجاز كلام العرب؛ لأن الجدار لا إرادة له، وإنما المراد: دنا وقرب من السقوط، وهذا مما استدل به على نوع المجاز في القرآن.

(قَالَ الخَضِرُ بِيَدِهِ) : أي: أشار بها، ففيه إطلاق القول على الفعل، وفي رواية: (قال فمسحه بيده) ، قيل: مسحه كالطين، فاستوى ( {فَأَقَامَهُ} ) : وقيل: نقضه وبناه، وقيل: بعمود عمده به.

وجاء في كتاب الأنبياء: (فأومأ بيده هكذا) ، وأشار سفيان كأنه يمسح شيئًا إلى فوق، وهذه آية عظيمة تشبه آية الأنبياء.

وقال الكرماني: قيل: وهذا دليل على أنه نبي؛ لأنها معجزة، ولا دلالة فيه؛

لاحتمال أنه كرامة، وكانت الحال حال اضطرار وفقر إلى المطعم، وقد مستهما الحاجة إلى أخذ كسب المرء وهو السؤال، فلم يجدوا مواسيًا، فلما أقام الجدار لم يتمالك موسى عليه السلام؛ لما رأى من الحرمان، ومساس الحاجة، أن قال: {لو شئت لاتخذت عليه أجرًا} [الكَهْفِ:77] حتى نستدفع به الضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت