فهرس الكتاب
الصفحة 782 من 1202
ثم ذلك الإدراك يجوز أن يكون برؤية عينه انخرقت له العادة فيه أيضًا، فكان يرى بها بلا مقابلة؛ لأن الحق عند أهل السنة: أن الرؤية لا يشترط لها عقلًا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب، وإنما هي أمور عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلًا، ولذلك حكموا بجواز رؤية الله تعالى في الآخرة خلافًا لأهل البدع فوقوفهم مع العادة. وقيل: كانت له عين خلف ظهره يرى بها من وراءه دائمًا، وقيل: كان بين كتفيه عينان مثل سم الخياط يبصر بهما، لا يحجبهما ثوب ولا غيره، وقيل: بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنطبع في المرآة أمثلتهم فيها فيشاهد أفعالهم.
حجم الخط: