فهرس الكتاب
وقال ابن جريج: سألت عطاء عنه فقال: مكروه - أي: تحريمًا - سمعت أن قومًا يحشرون وأيديهم حبالى، وأظن أنهم هؤلاء، وقال سعيد بن جبير: عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم.
(تنبيه)
الآية خاصة بالرجال كما يشير إليه {أو ما ملكت إيمانهم} [المؤمنون:6] ، فالمرأة لا يجوز لها أن تستمتع بمملوكها وخاصة بإتيان من ذكر، على وجه أذن فيه الشرع، وإلا فالإتيان في الدبر وفي حال الحيض والنفاس حرام وفاعله ملوم.
{والذين هم لأماناتهم} [المؤمنون:8] : قرأ ابن كثير هنا وفي المعارج بالإفراد لأمن اللبس، أو لأنها في الأصل مصدر {وعهدهم} : أي: لما يؤتمنون عليه من جهة الحق والخلق، ويحتمل التخصيص بما حملوه من أمانات الخلق وعهودهم {راعون} [المؤمنون:8] : أي: حافظون لها على وجه الإصلاح، وقائمون عليها إذ الراعي: القائم على الشيء بالحفظ والإصلاح.
{والذين هم على صلاتهم يحافظون} [المؤمنون:9] : أي: يواظبون عليها ويؤدونها في أوقاتها، واختار الفعل لما فيها من التجدد والتكرر، ولذلك جمعها غير حمزة والكسائي وأفردت فيما مر اتفاقًا؛ لأن الكلام هناك في الخشوع وهو مطلوب من جنس الصلاة وبهذا أظهر أنه لا تكرار؛ لأن الخشوع في الصلاة غير المحافظة عليها وصدر الأوصاف بالصلاة وختمها بها إعلامًا بعظيم شأنها وعلو قدرها {أولئك} : أي: الجامعون للأوصاف المذكورة وآثر اسم الإشارة على الإضمار إشعارًا بامتيازهم بها عن غيرهم، وتنزيلهم منزلة المشار إليه حسًا وإعلامًا بعلو طبقتهم ورفعة درجتهم في الفضل والشرف.
{هم الوارثون} [المؤمنون:10] : أي: الأحقاء بأن يسموا وراثًا دون من عداهم ممن ورث كرائم الأموال والذخائر، والجديرون بأن يسمو وراثًا فقط بسبب اتصافهم بتلك الأوصاف السنية،