فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1202

( {وتقولون بأفواهكم} ) أي: وتقولون كلامًا مختصًا بالأفواه بلا مساعدة من القلوب ( {ما ليس لكم به علم} ) أي: لأنه ليس تعبيرًا عن علم به في قلوبكم كقوله يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ( {وتحسبونه هينا} ) أي: سهلًا لا تبعة فيه ( {وهو عند الله عظيم} ) أي: في الوزر واستجرار العذاب فهذه ثلاثة آثام مترتبة علق بها مس العذاب العظيم تلقي الإفك بألسنتهم والتحدث به من غير تحقيق واستصغارهم لذلك وهو عند الله عظيم.

( {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} ) أي: ما ينبغي لنا أن نقوله والإشارة إلى القول المخصوص أو إلى نوعه فإن قذف آحاد الناس محرم شرعًا فضلًا عن التصديق به.

( {سبحانك} ) تعجب ممن يقول ذلك أو من قوله المذكور وأصله أن يذكر عند كل متعجب منه تنزيهًا لله تعالى من أن يصعب عليه مثله ثم كثر فاستعمل لكل متعجب منه أو تنزيه لله من أن تكون حرمة بنيه فاجرة فإن فجورها تنفير عنه

ويخل بمقصود الزواج بخلاف كفرها فيكون تكريرًا لما قبله وتمهيدًا لقوله:

( {هذا بهتان عظيم} ) أي: لعظمة المبهوت عليه فإن حقارة الذنوب وعظمها باعتبار متعلقاتها ( {يعظكم الله أن تعودوا لمثله} ) أي: كراهة أن تعودوا أو في أن تعودوا ( {أبدا} ) أي: ما دمتم أحياء مكلفين ( {إن كنتم مؤمنين} ) فإن الإيمان يمنع عنه، وفيه تهييج وتقبيح وتقريع ( {ويبين الله لكم الآيات} ) أي: الدالة على الشرائع ومحاسن الآداب كي تتعظوا وتتأدبوا.

( {والله عليم} ) أي: بالأحوال (حكيم) أي: في تدابيره ( {إن الذين يحبون أن تشيع} ) أي: تنتشر ( {الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا} ) أي: بالحد ( {والآخرة} ) أي: بالسعير وغير ذلك ( {والله يعلم} ) أي: ما في الضمائر وغيرها ( {وأنتم لا تعلمون} ) أي: فتعاقبون في الدنيا على ما دل عليه الظاهر والله يعاقبكم على ما في القلوب من حب الإشاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت