فهرس الكتاب
( {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} ) تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للدلالة على عظيم هذه الجريمة ولذا عطف عليه ( {وإن الله رؤوف رحيم} ) وحذف جواب لولا للاستغناء عنه بدلالة المقام عليه ( {ياأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان} ) بإشاعة الفاحشة وخطوات بضم الخاء والطاء، جمع: خطوة وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة بسكون الطاء وقرئ بفتح الطاء.
( {ومن يتبع خطوات الشيطان} ) وقوله: ( {فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} ) قال البيضاوي: بيان لعلة النهي عن اتباعه والفحشاء ما أفرط قبحه والمنكر ما أنكره الشرع انتهى.
وجواب من محذوف يقدر بنحو فإنه يخس أو يضل.
( {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} ) أي: بتوفيقكم للتوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها ( {ما زكى منكم من أحد أبدًا} ) أي: ما طهر من دنس ذنوبه إلى آخر الدهر أحد فما زائدة في الفاعل وقرئ كما في الكسائي زكى بالتشديد والضمير لله عز وجل.
( {ولكن الله يزكي من يشاء} ) أي: يطهره من ذنوبه بحمله على التوبة وقبولها ( {والله سميع} ) بلغاتهم ( {عليم} ) بنياتهم ( {ولا يأتل} ) مجزوم بحذف الياء؛ أي: ولا يحلف يفتعل من الألية أو لا يقصر من الألو ويؤيد الأول أنه قرأ الحسن وأبو جعفر ولا يتأل بتقديم الفوقية وتأخير الهمزة المفتوحتين وتشديد اللام مجزوم بحذف الألف.
( {أولوا الفضل منكم} ) أي: في الدين والعلم ( {والسعة} ) أي: في المال وفي الآية دليل على علم أبي بكر وغناه وشرفه ( {أن يؤتوا} ) أي: على أن لا يؤتوا أو في أن يؤتوا وقرئ أن تؤتوا بفوقية أوله على الالتفات.
( {أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله} ) قال القاضي: صفات لموصوف واحد أي: ناسا جامعين لها لأن الكلام فيمن كان كذلك أو الموصوفات أقيمت مقامها فيكون أبلغ في تعليل المقصود أي: عما فرط منهم.