فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1202

( {المؤمنات} ) أي: بالله ورسوله ( {لعنوا في الدنيا والآخرة} ) أي: طردهم الله في الدارين عن رحمته لطعنهم فيهن والجملة خبر إن ( {ولهم عذاب عظيم} ) قال البيضاوي: قيل هو حكم كل قاذف ما لم يتب، وقيل: مخصوص بمن قذف أزواج النبي عليه السلام ولذلك قال ابن عباس لا توبة له قال ولو فتشت وعيدات القرآن لم تجد أغلظ مما نزل في إفك عائشة رضي الله عنها.

وعبارة البغوي عن ابن عباس قال في شأن عائشة وأزواج النبي خاصة ليس فيها توبة ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا} الآية انتهت.

( {يوم تشهد عليهم} ) ظرف لما في لهم من معنى الاستقرار لا للعذاب؛ لأنه موصوف وقرأ حمزة والكسائي بالياء للتقدم والفصل؛ أي: تشهد على من ذكر يوم القيامة ( {ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} ) أي: يعترفون بها بإنطاق الله إياها بغير اختيارهم أو بظهور آثاره عليها وفي ذلك مزيد تهويل للعذاب، وقال البغوي: يوم تشهد عليهم ألسنتهم هذا قبل أن يختم على أفواههم وأيديهم وأرجلهم يروى أنه يختم على الأفواه فتكلم الأيدي والأرجل بما عملت في الدنيا، وقيل: معناه تشهد ألسنة بعضهم على بعض.

( {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} ) أي: جزاءهم المستحق ( {ويعلمون} ) بمعاينتهم الأمر ( {إن الله هو الحق المبين} ) أي: الثابت بذاته الظاهر الألوهية لا يشاركه في ذلك غيره ولا يقيد على الثواب والعقاب سواه أو ذو الحق المبين؛ أي: العادل الظاهر عدله ومن كان هذا شأنه ينتقم من الظالم للمظلوم.

( {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات} )

( {والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات} ) أي: النساء الخبائث يتزوجهن الخبيثون وبالعكس، وكذلك أهل الطيب فيكون كالدليل على قوله:

( {أولئك} ) يعني: أهل بيت النبي عليه السلام والصلاة أو رسول الله وعائشة وصفوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت