فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1202

وأجيب بأنه لا اعتبار لقول أهل الهيئة إذا خالف الحديث أو القرآن لأن قولهم بمجرد الحدس والتخمين ولا ينافي ذلك ما ذكره ابن كثير عن ابن حزم وابن المناوي وغير واحد من العلماء من الإجماع على أن السماوات كروية مستديرة لقول الله تعالى: {كل في فلك يسبحون} قال الحسن أي يدورون وقال ابن عباس في فلكة مثل فلكة المغزل ولا تعارض بين الآية والحديث لأنه ليس فيه أن الشمس تصعد إلى ما فوق السماوات حتى تسجد بل هي وإن غربت عن الأعين تستمر سائرة في فلكها الذي هو رابع سماء كما قاله غير واحد من المفسرين وليس في الشرع ما ينفيه بل الكسوفات المحسوسة تدل عليه وتقتضيه كما يدل عليه كلامهم فإذا ذهبت الشمس في الفلك حتى توسطت وهو وقت نصف الليل مثلًا في اعتدال الزمان تكون أبعد ما يكون تحت العرش لأنها تغيب عن جهة وجه العالم وهذا محل سجودها كما يناسبها كما أنها أقرب ما يكون من العرش وقت الزوال من جهتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت