فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 2202

بذي الحُلَيْفَة، فأصاب الناسَ جوعٌ، وأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أُخْرَيَاتِ الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأُكْفِئَتْ، ثم قَسَمَ فعدل عشرةً من الغنم ببعير، فندَّ منها بعيرٌ وفي القوم خيل يسير [1] فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم، فحبسه اللَّه، فقال:"هذه البهائم لها أَوَابِدُ كأوابد الوحشِ، فما ندَّ عليكم فاصنعوا به هكذا"، فقال جَدِّي: إنا نرجو -أو نخاف- أن نلقى العدو غدًا وليس معنا مُدى، أفنذبح بالقَصَب؟ فقال:"ما أنهر الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ اللَّه عليه فَكُلْ ليس السّنَّ والظُّفْرَ، وسأحدثكم عن ذلك: أما السِّنُّ فعظْمٌ، وأما الظُّفْر فمُدَى الحبشةَ".

1456 - وعن عبد اللَّه بن مُغَفَل قال: كنا مُحَاصِرِينَ قصرَ خيبر، فرمى إنسان بجراب شحم، فَنَزَوْتُ لآخذه، فالتفتُّ فإذا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاستحييت منه.

الغريب:

"الأَوابِد": النوافر جمع آبدَة."ونَدَّ": امتنع بالهرب. و"هكذا": إشارة إلى رميها. و"المدى": السكاكين. و"أنهر الدم": أساله، و"ليس": استثناء بمعنى إلا.

وقوله:"أما السّنّ فعظم. . . إلى آخره"، قد جاء مفسَّرًا في بعض رواياته

(1) في"صحيح البخاري":"يسيرة".

1456 - خ (2/ 405) ، (57) كتاب فرض الخمس، (20) باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، من طريق شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل به، رقم (3153) ، طرفاه في (4224، 5508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت