النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غلبه الوجع [1] وعندنا كتاب، حسبنا، فاختلفوا، وكَثُرَ اللَّغَطُ، فقال"قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع". فخرج ابن عباس يقول: إن الرَّزِيَّةَ [2] كُلَّ الرزية ما حال بين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين كتابه.
الغريب:
قوله:"بين ظهرانيهم": يقال للشيء إذا كان في وسط شيء: هو بين ظهريه وظهرانيه، و"العقل": من عقلت القتيل عقلًا: غرمت ديته وعن القاتل: غرمت عنه الدية.
(7) باب حِلَقِ العلم والوقوف على العالم، ومن برك عنده، وغضب العالم إذا كره شيئًا
63 -عن أبي واقد الليثي -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينما هو جالس في
(1) (غلبه الوجع) ؛ أي: فيشق عليه إملاء الكتاب أو مباشرة الكتابة، وكأن عمر -رضي اللَّه عنه- فهم من ذلك أنه يقتضي التطويل، قال المصنف وغيره:"ائتوني"أمر، وكان حق المأمور أن يبادر للامتثال، لكن ظهر لعمر -رضي اللَّه عنه- مع طائفة أنه ليس على الوجوب، وأنه من باب الإرشاد إلى الأصلح، فكرهوا أن يكلفوه من ذلك ما يشق عليه في تلك الحالة مع استحضارهم قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} ، وقوله تعالى: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} ؛ ولهذا قال عمر: حسبنا كتاب اللَّه، وظهر لطائفة أخرى أن الأولى أن يكتب لما فيه من امتثال أمره، وما يتضمنه من زيادة الإيضاح.
(2) (الرزية) ؛ أي: المصيبة.
63 -خ (1/ 40 - 41) ، (3) كتاب العلم، (8) باب: من قعد حيث ينتهي به المجلس، =