أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار، أَلَا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يُخْتَلى [1] شوكها، ولا يُعْضَدُ شجرها، ولا تُلْتَقَطُ ساقطتها إلا لمُنْشِدٍ، فمن قُتِلَ فهو بخير النَّظَريْنِ: إما أن يُعقَل، وإما أن يُقَادَ [2] أهل القتيل". فجاء رجل من أهل اليمن، فقال: اكتب لي يا رسول اللَّه، فقال:"اكتبوا لأبي فلان"فقال رجل من قريش: إلا الإِذْخِرَ يا رسول اللَّه؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"إلا الإِذْخِرَ، إلا الإذخر [3] "."
61 -وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: ما من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدٌ أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-، فإنه كان يكتب ولا أكتب.
62 -وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: لمَّا اشتد بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجعه [4] قال:"ائتوني بكتابٍ [5] أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده"، قال عمر -رضي اللَّه عنه-: إن
(1) (لا يختلى) ؛ أي: لا يحصد، يقال: اختليته: إذا قطعته، وذكر الشوك دال على منع قطع غيره من باب أولى.
(2) (يقاد) ؛ أي: يقتص.
(3) "إلا الإذخر إلا الإذخر"كذا في الأصل، وفي متن"صحيح البخاري"مرة واحدة. ثم ذكره الحافظ في شرحه مرتين وقال: كذا هو في روايتنا، والثانية على سبيل التأكيد.
(4) (اشتد وجعه) ؛ أي: قوي وجعه، وهو مرض موته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(5) (ائتوني بكتاب) ؛ أي: أدوات الكتابة.
61 -خ (1/ 57) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عمرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه، عن أبي هريرة به، رقم (113) .
62 -خ (1/ 57) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن شهاب، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه، عن ابن عباس به، رقم (114) ، طرفه في (3053، 3168، 4431، 5669، 7366) .