لي ذو عمرو: يا جرير! إن بك عليّ كرامة، صماني مخبرك خبرًا، إنكم معشر العرب لم تزالوا بخير ما كنتم إذا هلك أمير فأمَّرتم [1] في آخر، فإذا كانت بالسيف كانوا ملوكًا، يغضبون غضب الملوك، ويرضون رضا الملوك.
وقوله:"فأَمَّرتم"؛ يعني: أخذتم خياركم فأمَّرتموه.
(51) غزوة سِيفِ البحر
1941 - عن جابر بن عبد اللَّه أنَّه قال: بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثًا إلى الساحل [2] ، فأمَّر [3] عليهم أبا عُبيدة وهم ثلاث مئة، فخرجنا فكنا [4] ببعض الطَّرِيقِ فَنِيَ الزاد، فأمر أَبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع، فكان مِزْوَدِي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليلًا قليلًا حتى فني، فلم تكن تصيبنا [5] إلَّا تمرة تمرة، فقلت: ما تغني عنكم تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت، ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حُوت مثل الظَّرِبِ -في رواية: يقال له العنبر- فأكل منه القوم ثمان عشرة ليلة، ثم أمر أَبو عبيدة بضِلَعَيْن من أضلاعه فنُصِبَا ثم أمر
(1) في"صحيح البخاري":"تأمَّرتم".
(2) في"صحيح البخاري":"قبل الساحل".
(3) في"صحيح البخاري":"وأفر".
(4) في"صحيح البخاري":"وكنا".
(5) في"صحيح البخاري":"فلم يكن يصيبنا. . .".
1941 - خ (3/ 165) ، (64) كتاب المغازي، (65) باب غزوة سيف البحر، وهم يتلقون عيرًا لقريش وأميرهم أبو عبيدة، من طريق مالك، عن وَهْب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (4360) .