فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2202

فلان، فواللَّه إني لأُرَاه مؤمنًا. فقال:"أو مسلمًا"فسكتُّ قليلًا، ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي، وعاد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال"يا سعدُ! إني لأعطي الرجل [1] ، وغَيْرُهُ أَحَبُّ إليَّ منه خشيةَ أن يَكُبَّهُ اللَّه في النار".

"أُراه": بضم الهمزة، ومعناها: أظنه.

(7) باب المعاصي من أمر الجاهلية. ولا يَكْفُر صاحبها إلا بالشرك

22 -عن المَعْرُور بن سُوَيْدٍ قال: لقيتُ أبا ذر بالرَّبَذَةِ، وعليه حُلَّةٌ،

(1) (إني لأعطي الرجل وغيره أحبّ إليّ. . . إلخ) محصل القصة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يوسع العطاء لمن أظهر الإسلام تألُّفًا، فلما أعطى الرهط وهم من المؤلفة، وترك رجلًا -وهو من المهاجرين- مع أن الجميع سألوه، خاطبه سعد في أمره، لأنه كان يرى أنه أحق منهم لما اختبره منه دونهم؛ ولهذا راجع فيه أكثر من مرة، فأرشده النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أمرين: أحدهما: إعلامه بالحكمة في إعطاء أولئك وحرمان هذا مع كونه أحب إليه ممن أعطى؛ لأنه لو ترك إعطاء المؤلَّف، لم يؤمن ارتداده فيكون من أهل النار. ثانيهما: إرشاده إلى التوقف عن الثناء بالأمر الباطن دون الثناء بالأمر الظاهر.

22 -خ (1/ 26) ، (2) كتاب الإيمان، (22) باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنك امرؤ فيك جاهلية"، وقول اللَّه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

من طريق شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور به، رقم (30) ، طرفه في (6050، 2545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت