لا أغني عنك من اللَّه شيئًا، ويا فاطمةُ بنت محمد سليني ما شئتِ من مالي، لا أغني عنك من اللَّه شيئًا"."
(5) باب يصح وقف الأرض، وإن لم يتبين حدودها، والإشهاد على الوقف
1318 - عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة: أنَّه سمع أَنس بن مالك يقول: كان أَبو طلحة أكثر أنصاريٍّ بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحبَّ أمواله [1] إليه بَيْرُحَاء مستقبلةَ المسجد، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدخلها ويشرب من ماء فيها طَيِّب، قال أَنس: فلما نزلت: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قال أَبو طلحة فقال: يا رسول اللَّه! إن اللَّه يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أَحَبَّ أموالي إليَّ بَيْرُحَاء، وإنها صَدَقةٌ للَّه أرجو بِرَّهَا وذُخْرَهَا عند اللَّه، فضعها حَيْثُ أراك اللَّهُ. فقال:"بَخٍ [2] ، ذلك مال رابح -أو: رايح، شك ابن مَسْلَمَة- وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أنْ تجعلها في الأقربين".
(1) في"صحيح البخاري":"أحب ماله".
(2) (بخٍ) : كلمة معناها تفخيم الأمر والإعجاب به.
1318 - خ (2/ 296) ، (55) كتاب الوصايا، (26) باب إذا وقف أرضًا ولم يبين الحدود فهو جائز، وكذلك الصدقة، من طريق عبد اللَّه بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق ابن عبد اللَّه بن أبي طلحة به، رقم (2769) .