فوجده في غاشية [1] ، فقال:"قد قَضَى؟"قالوا: لا يا رسول اللَّه، فبكى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رأى القوم بكاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بكوا، فقال:"ألا تسمعون [2] ؟ إن اللَّه لا يعذب بدَمْعِ العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم، وإن الميت يُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه".
وكان عمر [3] يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويَحْثِي بالتراب.
(4) باب تلقين المُحْتَضَرِ وإن كان كافرًا
642 -عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أنه قال: لما حَضَرَتْ أبا طالب الوفاةُ جاءه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد اللَّه بن أبي
(1) في"صحيح البخاري":"غاشية أهله"ولفظة"أهله"موجودة في حاشية الأصل، ولكن مضروب عليها، ووضع فوق كلمة"غاشية"لفظة"كذا".
و (غاشية أهله) ؛ أي: الذين يغشونه للخدمة وغيرها، قال الحافظ: وسقط لفظ"أهله"من أكثر الروايات، وعليه شَرحً الخطابي، فيجوز أن يكون المراد بالغاشية: الغشية من الكرب.
(2) (ألا تسمعون) ؛ أي: ألا توجِدون السماع، وفيه إشارة إلى أنه فهم من بعضهم الإنكار، فبيَّن لهم الفرق بين الحالتين.
(3) في"صحيح البخاري":"رضي اللَّه عنه".
642 -خ (1/ 417) ، (23) كتاب الجنائز، (80) باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا اللَّه، من طريق صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه به، رقم (1360) ، أطرافه في (3884، 4675، 4772، 6681) .