فأصبحوا عليه، قال [1] أبو عبيدة: أَفِرارًا مِنْ قدر اللَّه؟ قال عمر: لو غيرُك قالها يا أبا عُبَيْدَة! نفِرُّ من قدر اللَّه إلى قدر اللَّه، أرأيت لو كان [2] لك إبل هبطت واديًا له عُدوتان، إحداهما خَصِبَة والأخرى جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخَصِبة رعيتها بقدر اللَّه، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللَّه؟ قال: فجاء عبد الرحمن -وكان متغيبًا في بعض حاجته- فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه"فحمد اللَّهَ عمرُ، ثم انصرف.
(12) باب أجر الصبر على الطاعون، وأنه شهادة
2560 - عن عائشة: أنها سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الطاعون، فأخبرها النبي [3] -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنه كان عذابًا يبعثه اللَّه على من يشاء، فجعله اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده ويصبر [4] ، يعلم أنه لم يصيبه إلا ما كتب اللَّه له إلا كان له مثل أجر شهيد".
(1) في"صحيح البخاري":"فقال".
(2) في"صحيح البخاري":"أرأيت إن كانت".
(3) في"صحيح البخاري":"نبي اللَّه".
(4) في"صحيح البخاري":"بلده صابرًا".
2560 - خ (4/ 42) ، (76) كتاب الطب، (31) باب أجر الصابر على الطاعون، من طريق عبد اللَّه ابن بُرَيْدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة به، رقم (5734) .