فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، قلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئًا، فكنت [1] أَوْجَدَ عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدتَ حين عرضت عليَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا، قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليَّ إلا أني كنت علمت أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولو تركها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبلتها.
(17) باب {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] الآية. والنظر إلى المخطوبة
قال ابن عباس [2] : إني أريد التزويج، ولوددت أني يتيسر لي امرأة صالحة، وقال القاسم: يقول: إنها عليّ كريمة، وإني فيك لراغب، وإن اللَّه لسائق إليك خيرًا، أو نحو هذا.
(1) في"صحيح البخاري":"وكنت".
(2) خ (3/ 368) ، (67) كتاب النكاح، (34) باب قول اللَّه عز وجل: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ} الآية إلى قوله: {غَفُورٌ حَلِيمٌ} ، من طريق زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس به، رقم (5124) ، وقد ذكر بقية الآثار في نفس الحديث عقب كلام ابن عباس.