فأيكم ما صلى بالناس فليتَجَوَّزْ؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة"."
* تنبيه:
صلاة معاذ مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وصلاته بقومه بنية الفَرْضِ، بدليل ما رواه أبو بكر البزار في"مسنده" [1] في حديث معاذ هذا، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا معاذ! لا تكن فتانًا، إما أنْ تُخَفِّفَ بقومك، وإما أنْ تجعل صلاتك معي"، وظاهره ما ذكرناه.
وبدليل قوله عليه السلام [2] "إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فلا تَخْتَلِفُوا عليه"، وأيُّ اختلاف أعظم من الاختلاف في النية، فلا يجوز أن يأتم المُفْتَرِضُ بالمُتَنَفِّلِ، وهو مذهب مالك وربيعة والكوفيين.
وقوله:"أَفَتَانٌ أنت"؛ أي: ممتحنٌ للناس وشاق عليهم بتطويل الصلاة.
(19) باب فضل الصف الأول، والأمر لإتمام الصفوف وتسويتها، وأين تقوم المرأة؟
388 -عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الشهداء: الغَرِقُ، والمبطون، والمطعون، والهَدِمُ".
(1) لم أعثر عليه في"البحر الزخار"في مسند معاذ رضي اللَّه تعالى عنه.
(2) يأتي تخريجه برقم (392) .
388 -خ (1/ 237) ، (10) كتاب الأذان، (73) باب: الصف الأول، من طريق مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به، رقم (720، 721) .