هل تعلم أنه تَغَيَّبَ عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم، قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: اللَّه كبر، قال ابن عمر: تعالَ أُبَيِّنُ لك، أما فراره يوم أُحُد فأشهد أن اللَّه قد عفا عنه وغفر له، وأما تغيّبه عن بدر فإنه كان [1] تحته بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكانت مريضة، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه"، وأما تغيُّبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد ببطن مكة أعز من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عثمان، فكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيده اليمنى:"هذه يد عثمان"، فضرب بها على يده، فقال:"هذه لعثمان"، فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك.
(42) باب مقتل عمر بن الخطاب، والاتفاق على بيعة عثمان -رضي اللَّه عنهما-
1673 - عن عَمرو بن ميمون قال: رأيتُ عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حُنَيْف قال: كيف
(1) في"صحيح البخاري":"فإنه كانت. . .".
1673 - خ (3/ 19 - 21) ، (62) كتاب فضائل الصحابة، (8) باب قصة البيعة، والاتفاق على عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-، وفيه مقتل عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنهما-، من طريق أبي عوانة، عن حُصَيْن، عن عمرو بن ميمون به، رقم (3700) .