نفسي بيده أرجو [1] أن تكونوا رُبع أهل الجنة"، فكبّرنا، فقال:"أرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة"، فكبرنا، قال:"أرجو أن تكونوا نصفَ أهلِ الجنة"، فكبرنا، فقال:"ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثورٍ أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود"."
الغريب:
"الرَّدْمُ": السد؛ لأنه رُدِمَ. و"يأجوج ومأجوج": أُمَّتان عظيمتان، وهم أكثر الأمم، وإنما خص آدم بأن قيل: أخرِجْ بعثَ النار؛ لأن اللَّه تعالى قد جمع له جميع نَسَمِ بنيه المتوالدين منه إلى يوم القيامة، ودليل ذلك: أن نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رأى آدم ليلة الإسراء في سماء الدنيا، وعن يمينه أَسْوِدة أهل اليمين، وعن يساره أَسْوِدَة أهل الشمال.
وقوله:"ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض"؛ يعني: في المحشر، وأما في الجنة فهم نصف أهل الجنة، وكل من يدخلها من سائر الأمم النصف الآخر.
(6) باب في ذكر إبراهيم وإسماعيل وأمه، وقول اللَّه تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] ، وقوله عز وجل: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114]
قال أبو ميسرة: الرحيم بلسان الحبشة.
(1) في"صحيح البخاري":"إني لأرجو".