النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما مات أبو لهب أُرِيَهُ بعض أهله بِشَرِّ حِيبَةٍ، قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة.
الغريب:
تروى هذه الكلمة:"خيبة"بالخاء المعجمة؛ أي: خاب من كل خير ووصل إلى كل شر، ووجدته في الأصل:"حيبة"بكسر الحاء المهملة، وفسر فيه بأنه سوء الحال، قال: وهو المعروف من كلام العرب، ووجدته في"المشارق": بشر حمية بالحاء والميم، وقال: كذا للمستملي والحموي، ومعناه: سوء الحال، ولا أظن هذا إلا تصحيف (حيبة) ، وقال أيضًا: ويقال فيه: الحوبة. وقوله:"سقيت في هذه": قيل: هي إشارة إلى نُقْرَةِ إبهامه، كأنه يقلل ما ناله من الماء، واللَّه أعلم.
(12) باب لبن الفحل ولا رضاع مُحَرَّمٌ بعد الحولين، وشهادة المرضعة
2295 - عن عائشة: أن أفلح أخا أبي القُعَيْس جاء ليستأذن [1] عليها -وهو عمها من الرضاعة- بعد أن نزل الحجاب، فأَبَيْتُ أن آذن له، فلما جاء
(1) في"صحيح البخاري":"يستاذن".
2295 - خ (3/ 363) ، (67) كتاب النكاح، (22) باب لبن الفحل، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به، رقم (5103) .