أَلِيمٍ [الأنفال: 32] فنزلت: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. . .} [الأنفال: 33 - 34] الآية.
2066 - عن ابن عمر: أن رجلًا جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن! ألا تسمع ما ذكر اللَّه في كتابه {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9] إلى آخر الآية، فما يمنعك ألا تقاتل كما ذكر اللَّه في كتابه؟ فقال: يا بن أخي! أُعيَّرُ بهذه الآية ولا أقاتل أحبُّ إليَّ من أن أعيَّر بالآية [1] التي يقول اللَّه [2] : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] إلى آخرها. قال: فإن اللَّه يقول: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 39] قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ كان الإسلام قليلًا، وكان [3] الرجل يُفْتَن في دينه، إما يقتلوه [4] وإما يوثقوه حتى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة، فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في عليٍّ وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في عليٍّ وعثمان؟
(1) في"صحيح البخاري":"بهذه الآية".
(2) في"صحيح البخاري":"اللَّه تعالى".
(3) في"صحيح البخاري":"فكان".
(4) حذف النون في"يقتلوه"لغة.
2066 - خ (3/ 233) ، (65) كتاب التفسير، (5) باب: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ، من طريق حيوة، عن بكر بن عمرو، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (4650) .