"نعم"، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال:"إن قومك قَصَّرَتْ بهم النفقة"، قلت: فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال:"فعل ذلك قومك ليُدْخِلُوا مَن شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلويهم أن أدخل الجَدْرَ في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض".
وفي رواية [1] :"وجعلتُ له خَلْفًا".
الغريب:
"المَثَابَةُ": المرجع،"الجَدْر"؛ يعني به: الحِجْر،"خَلْفًا"؛ يعني: بابًا من خلف.
(13) باب فضل الحَرَمِ وتَمَلُّك دُورِ مكة، وأن الناس في المسجد الحرام سواء
لقوله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} [النمل: 91] وقوله: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} [القصص: 57] ، وقوله: {وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ [2] } الآية [الحج: 25] .
(1) خ (1/ 488) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (1585) .
(2) في الأصل:"والبادي".