(3) باب أجر الصدقة على حسب نية المُتَصَدِّقِ، وإن وقعت بيد من لم يقصد
711 -عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال"قال رجل: لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقةٍ. فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق [1] ، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على سارق"فقال: اللهم لك الحمد [2] ، لأتصدَّقَنَّ بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصدِّقَ الليلة على زانية. قال: اللهم لك الحمد، على زانية! لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني. قال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني! فأُتِيَ [3] فقيل له: أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه اللَّه"."
712 -وعن مَعْنَ بن يزيد قال: بايعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا وأبي وجدي،
(1) (في يد سارق) ؛ أي: وهو لا يعلم أنه سارق.
(2) (اللهم لك الحمد) ؛ أي: لا لي، لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، فلك الحمد، حيث كان ذلك بإرادتك؛ أي: لا بإرادتي، فإن إرادة اللَّه كلها جميلة.
(3) (فأُتي) كذا في"صحيح البخاري"، والمعنى: أُرِيَ في المنام، أو سمع هاتفًا: ملكًا أو غيره، أو أخبره نبي، أو أفتاه عالِم. وفي الأصل (أوتي) .
711 -خ (1/ 439) ، (24) كتاب الزكاة، (14) باب: إذا تصدق على غني وهو لا يعلم، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم (1421) .
712 -خ (1/ 439 - 440) ، (24) كتاب الزكاة، (15) باب إذا تصدق على ابنه =