له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خُذْ"، فَحَثَا في ثوبه، ثم ذهب لِيُقِلَّه [1] فلم يستطع فقال: يا رسول اللَّه! اؤْمُرْ بعضهم يرفعه إلي. قال:"لا". قال: فارفعه أنت عليَّ. قال:"لا"فنَثَرَ منه. ثم ذهب يُقِلُّه، فقال: يا رسول اللَّه! اؤْمُر بعضهم يرفعه عليَّ. قال:"لا". قال: فارفعه أنت عليَّ. قال:"لا". فنثر منه، ثم احتمله فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ -حتى خَفِيَ علينا- عجبًا من حرصه، فما قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وثَمَّ منها درهم.
خَرَّجه مُعَلَّقًا ومُسْنَدًا.
(14) باب اتخاذ المساجد في البيوت، ولا يكون لها أحكام مساجد العامة وصلى البراء بن عازب في مسجد في داره جماعة
246 -وعن محمود بن الربيع الأنصاري: أن عِتْبَانَ بن مالك -وهو من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ممن شهد بدرًا من الأنصار- أنه أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، قد أَنْكَرْتُ بصري وأنا أُصلِّي لقومي، وإذا [2] كانت الأمطارُ سالَ الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتيَ مسجدهم، فأصلي بهم، وَوَدِدْتُ يا رسول اللَّه أنك تأتيني فتُصَلِّي في بيتي فأتخذه مُصَلًّى.
(1) في"صحيح البخاري":"يقفُه"وهو من الإقلال، وهو الرفع والحمل.
(2) في"صحيح البخاري":"فإذا".
246 -خ (1/ 154) ، (8) كتاب الصلاة، (46) باب: المساجد في البيوت، من طريق الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع به، رقم (425) .