فدعاه [1] ذات يوم فأدخله معهم، فما رأيت [2] أنه دعاني يومئذٍ إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول اللَّه عز وجل [3] : {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد اللَّه ونستغفره إذا جاء نصر اللَّه وفتح علينا [4] ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذلك تقول يا بن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعلمه له، قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ، وذلك علامة أجلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} ، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
(88) سورة {تَبَّتْ} إلى آخر القرآن
قد تقدم حديث ابن عباس في الشعراء.
مجاهد: {حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} : تمشي بالنميمة.
{مِنْ مَسَد} : ليف المَقْل، وهي السلسلة التي في النار. {أَحَدٌ} ؛ أي: واحد. {اللَّهُ الصَّمَدُ} : والعرب تسمي أشرافها الصمد، وقال أبو وائل: هو السيِّد الذي انتهى سؤدده.
(1) في"صحيح البخاري":"فدعا".
(2) في"صحيح البخاري":"فما رئيت".
(3) في"صحيح البخاري":"تعالى".
(4) في"صحيح البخاري":"ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. . .".