على خلافة أبي بكر؛ لكنهم لما تنازعوا، واشتد مرضه وألمه، عَدَلَ عن ذلك فعَوِّلًا على ما أصَّلَ في ذلك من استخلافه إيَّاه على الصلاة، ومن قوله:"يأبى اللَّه والمسلمون إلا أبا بكر"، واللَّه أعلم.
و"جزيرة العرب"من أقصى اليمن -عدن أَبْيَنَ- إلى رِيفِ العراق، ومن جدَّة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام، قاله الأصمعي، وسميت جزيرة؛ لأنها مجزورة بالبحار: بحر الحبش، وبحر فارس، ودجلة، والفرات، قاله الخليل.
(59) باب ما يُحْذَرُ من الغدر، وإذا غدر المشرك هل يُعْفى عنه
1505 - عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تبوك وهو في قبةٍ من أَدَمٍ، فقال:"اعدد ستًّا بين يدي الساعة: مَوْتِي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتَانٌ يوجد فيكم كعُقَاصِ [1] الغنم، ثم استفاضة"
(1) (كعقاص الغنم) : هو داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة.
قال أبو عبيدة: ومنه أخذ الإقعاص، وهو القتل مكانه، وقال ابن فارس: العقاص داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق، ويقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس.
1505 - خ (2/ 413 - 414) ، (58) كتاب الجزية والموادعة، (15) باب ما يحذر من الغَدْر، وقول اللَّه تعالى: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} ، من طريق بسر بن عبيد اللَّه، عن أبي إدريس، عن عوف بن مالك به، رقم (3176) .