فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2202

وجعه، فقال:"ائتوني بكتفٍ [1] أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدًا"، فتنازعوا -ولا ينبغي عند نبي تنازع- فقالوا: ماله؟ أهجر؟ استفهموه، فقال:"ذروني الذي [2] أنا فيه خير مما تدعونني إليه"، فأمرهم بثلاث، فقال:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوَفْدَ بنحو ما كنت أجيزهم"، والثالثة إمّا أن سكت عنها، وإمّا أن قالها فنسيتها.

قال سفيان بن عيينة: هذا من قول سليمان بن أبي مسلم [3] .

الغريب:

"لم يَرَحْ": لم يشم، يقال: رَاحَ الطيب يراحه إذ وجد ريحه. و"المعاهَد": بفتح الهاء، اسم مفعول، وهو الذي عوهد بعهد؛ أي: صُولح. و"الذمة": العهد.

و"أَجْلِيكُم": أخرجكم، يقال: جلا القوم من منازلهم: خرجوا، وأجلاهم الإمام: أخرجهم. و"الكتف": واحد أكتاف الحيوان، وقد يعبر به عن اللوح؛ لأنهم كانوا يكتبون في الأكتاف.

وقوله:"أَهجر"بهمزة الاستفهام صوابه، وهو استفهام على جهة الإنكار على من ظنه بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك الوقت لشدة المرض عليه.

وهذا الكتاب الذي أراد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابته إنما هو -واللَّه أعلم- في النص

(1) "بكتفٍ"كذا في"صحيح البخاري"، وفي الأصل:"بكتب".

(2) في"صحيح البخاري":"فالذي".

(3) في"صحيح البخاري":"قال سفيان: هذا من قول سليمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت