"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"ثم أخذ جَرِيدَةً فشقها بنِصْفَيْن، ثم غَرَسَ في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول اللَّه! لما صنعت هذا؟ فقال:"لعله [1] يخفف عنهما ما لم ييبسا".
(19) باب الميت يسمع خَفْقَ النِّعَالِ، وفي ثناء الناس عليه، والنهي عن سب الموتى
688 -عن أنس: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"العبد إذا وُضعَ في قبره، وتُوُلِّيَ وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قَرع نِعَالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؛ محمد بن عبد اللَّه؟ [2] فيقول: أشهد أنه عبد اللَّه ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك اللَّه به مقعدًا من الجنة"، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فيراهما جميعًا".
وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، ثم يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ من حديد ضَرْبَةً بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثَّقَلَيْنِ"."
(1) في"صحيح البخاري":"لعله أن".
(2) في"صحيح البخاري":"محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-".
688 -خ (1/ 422) ، (23) كتاب الجنائز، (67) باب الميت يسمع خفق النعال، من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس به، رقم (1338) ، طرفه في (1374) .