689 -وعنه قال: مُرَّ [1] بجنازة فأثنوا خيرًا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَجَبَتْ" [2] . ثم مَرُّوا بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال:"وجبت"، فقال عمر بن الخطاب: ما وجبت؟ قال:"هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء اللَّه في الأرض [3] ".
وفي رواية [4] :"أَيُّمَا رَجُلٍ [5] شهد له أربعة بخير أدخله اللَّه الجنة"، فقلنا: وثلاثة؟ قال:"وثلاثة"، فقلنا: واثنان؟ قال:"واثنان"، ثم لم نسأله عن الواحد.
690 -وعن عائشة قالت: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تَسُبُّوا الأموات؛ فإنهم"
(1) في"صحيح البخاري":"مروا".
(2) (وجبت) ؛ أي: الجنة لذي الخير، والنار لذي الشر. والمراد بالجواب: الثبوت، إذ هو في صحة الوقوع كالشيء الواجب، والأصل أنه لا يجب على اللَّه شيء، بل الثواب فضله، والعقاب عدله، لا يُسأل عما يفعل.
(3) (أنتم شهداء اللَّه في الأرض) ؛ أي: المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صِفَتهم من الإيمان، وحكى ابن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة؛ لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلافِ مَن بعدهم. قال: والصواب أن ذلك يختص بالثقات والمتقين.
(4) خ (1/ 420) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد اللَّه بن بريدة، عن أبي الأسود، عن عمر بن الخطاب به، رقم (1368) ، طرفه في (2643) .
(5) في"صحيح البخاري":"مسلم".
689 -خ (1/ 420) ، (23) كتاب الجنائز، (85) باب ثناء الناس على الميت، من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك به، رقم (1367) . طرفه في (2642) .
690 -خ (1/ 429) ، (23) كتاب الجنائز، (97) باب ما ينهى من سب الأموات، من =