فكلاهما سأل، فقال:"يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس"قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكاني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت. فقال لي:"لن -أَوْ لَا- نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس- إلى اليمن"ثم أتبعه معاذَ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، فإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًّا فأسلم ثم تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء اللَّه ورسوله -ثلاث مرار [1] - فأمر به فقتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا: فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.
(3) باب (قتل من أَبى) [2] قبول الفرائض أو بعضها
3022 - وعن أبي هريرة قال: لما توفي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- واستخلف أَبو بكر وكفر من كفر قال عمر: يا أبا بكر! كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلَّا اللَّه، فمن قال: لا إله إلَّا اللَّه"
(1) في"صحيح البخاري":"ثلاث مرات".
(2) ما بين القوسين من"صحيح البخاري". وموضعه بياض في الأصل.
3022 - خ (4/ 279 - 280) ، (88) كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، (3) باب: قتل من أَبى قبول الفرائض، وما نسُبوا إلى الردة، من طريق ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي هريرة به، رقم (6924، 6925) .