لا يجيز في الكفارة عتق شيء مما ذكرناه.
(4) باب لا يُسْتَغْفَلُ الحالفُ، ويذكر بيمينه
عن زَهْدَم الجَرْمِي [1] قال: كُنَّا عند أبي موسى، وكان بيننا وبين هذا الحي من جَرْم إخاء ومعروف قال: فقُدِّم طعامه، وقال: وقُدِّم في طعامه لحم دجاج، قال: وفي القوم رجل من بني تيم اللَّه أحمر كأنه مَوْلًى، قال: فلم يَدْنُ. فقال له أبو موسى: ادْنُ، فإني قد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأكل منه، قال: إنِّي رأيته يأكل شيئًا فقذرته [2] ، فحلفت أن لا أطعمه أبدًا.
قال [3] : ادْنُ أخبرك عن ذلك، أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نَعَمًا من نعَم الصدقة -قال أيوب: أحسبه قال: وهو غضبان- قال:"واللَّه لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه" [4] قال: فانطلقنا، فأُتي رسول اللَّه بنَهب إبل، فقيل:"أين هؤلاء الأشعريون؛ أين هؤلاء الأشعريون؟"فأتينا، فأمر لنا بخمس ذَود غُرٌّ الذُّرَى، قال: فاندفعنا، فقلت لأصحابي: أثينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نستحمله فحلف أن لا يحملنا، ثم
(1) خ (4/ 234) ، (84) كتاب كفارات الأيمان، (10) باب الكفارة قبل الحنث وبعده، من طريق أيوب، عن القاسم التميمي، عن زهدم الجرمي به، رقم (6721) .
(2) في"صحيح البخاري":"قدّرته".
(3) في"صحيح البخاري":"فقال".
(4) "عليه"ليست في"صحيح البخاري".