على عائشة، فقالا: السلام عليكِ ورحمة اللَّه وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم. ولا تعلم أن معنا [1] ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة فَطَفِق [2] يناشدها ويبكي، وطفق المِسْوَرُ وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمت [3] وقبلت منه، ويقولان: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد نهى عما قد عملت من الهجرة، وأن [4] لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تُذَكِّرُهما وتبكي وتقول: إني نذرت، والنذر شديد. فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة. وكانت تذكر نذرها بعد ذلك وتبكي [5] حتى تبلَّ دموعها خمارها.
(21) باب التزاور وتكراره
2690 - عن عائشة قالت: لم أعقل أبويَّ إلا وهما يدينان الدِّين،
(1) في"صحيح البخاري":"معهما".
(2) في"صحيح البخاري":"وطفق".
(3) في"صحيح البخاري":"إلا ما كلمته".
(4) في"صحيح البخاري":"فإنه".
(5) في"صحيح البخاري":"فتبكي".
2690 - خ (4/ 106) ، (78) كتاب الأدب، (64) باب هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرة وعشيًا؟ من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به، رقم (6079) .