ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يُفيضُونَ حتى تطلع الشمس، ويقولون: أَشْرِقْ ثَبِيرُ [1] . وإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.
(29) باب من قدّم ضَعَفَتَهُ بلَيْلٍ
926 -عن سالم قال: كان عبد اللَّه بن عمر يقدم ضَعَفَةَ أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون اللَّه ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يَدْفَعَ، فمنهم من يَقْدَمُ مِنَى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة. وكان ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- يقول: أَرْخَصَ في أولئك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
927 -وعن ابن عباس قال: أنا ممن قَدَّمَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة المزدلفة
(1) (أشرق ثبير) ، (أشرق) بفتح أوله: أمر من الإشراق؛ أي: ادخل في الشروق. وقيل: معناه: أضئ يا جبل. وثبير جبل معروف هناك، وهو على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة، عُرف برجل من هذيل اسمه ثبير دُفِنَ فيه.
= شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون به، رقم (1684) .
926 -خ (1/ 513) ، (25) كتاب الحج، (98) باب من قدَّم ضعفة أهله بليل، فيقفون بالمزدلفة ويدعون، ويقدَّم إذا غاب القمر، من طريق الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر به، رقم (1676) .
927 -خ (1/ 513) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن ابن عباس به، رقم (1678) ، طرفاه في (1677، 1856) .