قال عبد اللَّه: هما صلاتان تُحَوَّلَانِ عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر، قال: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعله.
وفي رواية [1] : قال عبد الرحمن بن يزيد: دخلتُ مع عبد اللَّه إلى مكة، ثم قدمنا جمعًا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفَجْر [2] ، قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع. ثم قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن هاتين الصلاتين حُوِّلَتَا عن وقتهما في هذا المكان، المغرب [3] فلا يَقْدَمُ الناس جمعًا حتى يُعْتِمُوا، وصلاة الفجر هذه الساعة"، ثم وقف حتى أسفر ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنَّة. فما أدري أقولُه كان أسرعَ أم دفعُ عثمان [4] ؛ فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة [5] .
"مُزْدَلِفَة"و"جَمْعٌ"و"المَشْعَرُ الحرام": أسماءٌ لموضع واحدٍ، والناس يخصُّون المشعر الحرام بموضع الوقوف هناك، وهو الظاهر من الحديث.
925 -وعن عمرو بن ميمون قال: شَهِدْتُ عمر صلى بجَمْعٍ الصبح،
(1) خ (1/ 514 - 515) ، (25) كتاب الحج، (99) باب متى يصلى الفجر بجمع، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد به، رقم (1683) .
(2) في"صحيح البخاري":"ثم صلى الفجر حين طلع الفجر".
(3) في"صحيح البخاري":"المغرب والعشاء".
(4) في"صحيح البخاري":"رضي اللَّه عنه".
(5) في"صحيح البخاري":"جمرة العقبة يوم النحر".
925 -خ (1/ 515) ، (25) كتاب الحج، (100) باب متى يدفع من جمع، من طريق =