أن محمدًا رسول اللَّه، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا فقال [1] : فعله من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمَةٌ [2] ، وإني كرهت أن أُحْرِجَكُمْ فتمشوا في الطين والدَّحْضِ.
الغريب:
"يَنْتَابون": يتعاهدون، وأقرب العوالي على ثلاثة أميال من المدينة.
و"العَبَاء": جمع عباءة، وهي الكساء.
وعنى بقوله:"مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي"رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
و"عَزْمَة": أي: معزوم عليها في حق من لا عُذْرَ لَهُ.
و"أُحْرِجكم": من الحَرَج وهو المشقة.
و"الدَّحْض": الزَّلَق، وهو بإسكان الحاء وفتحها.
(5) باب الأذان يوم الجمعة عند الزَّوال، وعند جلوس الإمام على المنبر، ولو أَذَّنَ واحدٌ أَجْزَأَ
482 -عن السائب بن يزيد: أنَّ الأَذَان يوم الجمعة كان أوَّله حين
(1) في"صحيح البخاري":"قال".
(2) (إن الجمعة عَزْمَة) المراد: أي: فرض، فلو تركت المؤذن يقول: حي على الصلاة، لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر فيشق عليهم، فأمرته أن يقول: صلوا في بيوتكم؛ لتعلموا أن المطر من الأعذار التي تُصَيِّر العزيمة رخصةً.
482 -خ (1/ 290) ، (11) كتاب الجمعة، (25) باب: التأذين عند الخطبة، من طريق يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد به، رقم (916) .