يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر [1] ، فلما كان في خِلَافَةِ عثمان وكثروا -وفي رواية [2] : وكثر الناس- أَمَرَ عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأَذَّنَ به على الزَّوْرَاءِ، فثبت الأمر على ذلك، وفي رواية [3] : الثاني بدل الثالث.
وفي رواية [4] : ولم يكن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مُؤَذِّنٌ غير واحد [5] . كان التأذين يوم الجمعهَ حين يجلس الإمام [6] على المنبر.
قال البخاري:"الزَّوْرَاءُ": موضع بسوق المدينة.
(1) في"صحيح البخاري":"رضي اللَّه عنهما".
(2) خ (1/ 280) - (11) كتاب الجمعة - (21) باب الأذان يوم الجمعة -من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد به- رقم (912) .
(3) خ (1/ 290) ، (11) كتاب الجمعة، (24) باب: الجلوس على المنبر عند التأذين، من طريق الليث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن السائب به، رقم (915) .
(4) خ (1/ 289) ، (11) كتاب الجمعة، (22) باب: المؤذن الواحد يوم الجمعة، من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشُون، عن الزهري، عن السائب به، رقم (913) .
(5) (ولم يكن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤذن غير واحد) قيل: المراد أن الذي كان يؤذن هو الذي كان يقيم، وليس المقصود أنَّه لم يكن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير مؤذن واحد، فقد كان ثم بلال وأَبو محذورة وسعد القرظ، وقيل المراد بقوله:"مؤذن واحد"؛ أي: في الجمعة.
(6) في"صحيح البخاري":"يعني على المنبر".