أما عثمان: فكان قد عفا [1] اللَّه عنه، فكرهتم أن يعفو عنه، وأما عليٌّ: فابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وخَتَنُه -وأشار بيده- وهذه ابنته، أو بيته [2] حيث ترون.
وفي رواية [3] : قال رجل لابن عمر: كيف ترى في قتال الفتنة؟ قال [4] : وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] يقاتل المشركين، وكان الدخول عليهم فتنة، وليس كقتالكم على المُلْك.
2067 - عن ابن عباس قال: لما نزلت: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ
(1) في"صحيح البخاري":"فكان اللَّه قد عفا عنه".
(2) في"صحيح البخاري":"أو بنته"قال الحافظ: كذا للأكثر بالشك -يعني قوله:"أو بنته"- ووافقهم الكشميهني، لكن قال:"أو أبيته"بصيغة جمع القِلَّة في البيت، وهو شاذ وقد تقدم في مناقب عليٍّ من وجه آخر بلفظ:"فقال: هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وفي رواية النسائي:"ولكن انظر إلى منزلته من نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ليس في المسجد غير بيته"، وهذا يدل على أنه تصحف على بعض الرواة بيته ببنته، فقرأها بنته، بموحدة ثم نون -ثم طرأ له الشك فقال:"بنته أو بيته"، والمعتمد أنه البيت فقط لما ذكرنا من الروايات المصرَّحة.
(3) خ (3/ 233) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق زهير، عن بيان، عن وَبَرَة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر به، رقم (4651) .
(4) في"صحيح البخاري":"فقال".
(5) (صلى اللَّه عليه وسلم) من"الصحيح".
2067 - خ (3/ 233 - 234) ، (65) كتاب التفسير، (7) باب: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} -الآية إلى قوله- وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ، من طريق عبد اللَّه =