فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 2202

فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السماوات ورب الأرض [1] إلينا نبِيًّا من أنفسنا، نعرف أباه وأمَّه، فأمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللَّه وحده أو تؤدوا الجزية، فأخبرنا [2] نبينا عن رسالة ربنا: أنه من قُتِلَ منا صار إلى الجنة في نعيم لم يرَ مثله [3] قط، ومن بقي منا مَلَكَ رقابكم.

فقال النعمان: ربما أشهدك اللَّه مثلها مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم يُنَدِّمْك [4] ، ولم يُخْزِك، ولكني شهدت القتال مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تَهُبَّ الأرواح [5] ، وتحضر الصلوات.

1499 - وعن ابن أبي نجيح: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم

(1) في"صحيح البخاري":"ورب الأرضين تعالى ذكره وجلّت عظمته. . .".

(2) في"صحيح البخاري":"وأخبرنا".

(3) في"صحيح البخاري":"مثلها".

(4) (ربما أشهدك اللَّه مثلها. . . فلم يندمك ولم يخزك) ؛ حاصله: أن المغيرة أنكر على النعمان تأخيرَ الصلاة، فاعتذر النعمان بما قاله، وقوله:"فلم يندمك"؛ أي: على التأني والصبر حتى تزول الشمس.

(5) (حتى تهب الأرواح) : جمع ريح.

1499 - خ (2/ 406) ، (58) كتاب الجزية والموادعة، (1) باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، وقول اللَّه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } ؛ يعني: أذلاء، وما جاء في أخذ الجزية من اليهود والنصارى والمجوس والعجم.

وقد ذكر البخاري أثر مجاهد في ترجمة هذا الباب تعليقًا عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت