فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون منه، ويقولون: هَلَّا وُضِعَتْ هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللَّبِنَة، وأنا خاتم الأنبياء"."
1604 - وعن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه! إن ابنَ أخي وَجِعٌ [1] ، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشَرِبْتُ من وَضوئه، ثمَّ قمتُ خلف ظهره، فنظرت إلى خاتمٍ بين [2] كتفيه مثل زِرِّ الحَجَلَةِ.
قال محمد بن عبيد اللَّه -وهو شيخ البخاري-: الحَجْلَةُ من حَجَلِ الفَرَسِ الذي بين عينيه.
قلت: أنكر المشايخ هذا القول؛ لأنَّ التحجيل في الفرس إنما هو في قوائمه لا بين عينيه، ولا يقال فيه: حَجَل، ولا حَجَلة، وإنما الحَجَلة السِّتْر الذي يستر به، وتجمع حجال، ومنه: قول عليّ: يا عُقُول رَبَّات الحِجَالِ [3] .
ولها أزْرَارٌ يضم بعضها إلى بعض كأزرار القُمُص، فشَبَّهَ الثآليلَ التي كانت في خاتم النبوة بتلك الأزرار، واللَّه أعلم.
(1) في"صحيح البخاري":"وقع"، والمعنى: وجع، والمراد: أنَّه كان يشتكي رجله.
(2) في"صحيح البخاري":"خاتم النبوة بين. . .".
(3) قول علي -رضي اللَّه عنه- في كتاب"حياة الحيوان"للدميري (1/ 191) .
1604 - خ (2/ 514) ، (61) كتاب المناقب، (22) باب خاتم النبوة، من طريق حاتم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد به، رقم (3541) .