رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال، قال: هاتِ، إنك لجريء، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفِّرُهَا الصلاة والصدقة والأمر وبالمعروف والنهي عن المنكر"، قال: ليست بهذه، ولكن التي تَمُوجُ كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين! لا بأس عليك منها، إن بينك وبينها بابًا [1] ، قال: يُفْتَحُ أو يُكْسَرُ؟ [2] قال: لا بل يكسر، قال: ذلك أحرى ألَّا يُغْلَقَ، قلنا: عَلِمَ الباب؟ قال: نعم، كما علم أن دُونَ غدٍ الليلة، إني حدثته حديثًا ليس بالأَغَالِيطِ، فهبنا أن نسأله، وأمرنا مسروقًا فسأله، فقال: من الباب؟ فقال: عمر.
1625 - وعن أبي هريرة: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نِعَالَهُم الشَّعَر، وحتى تقاتلوا التُّرْكَ، صِغَار الأعين، حُمر الوجوه، ذُلْفَ الأنوف، كأنَّ وجوههم المِجَانُّ المُطْرَقة، وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر [3] حتى يقع فيه، والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإِسلام، وليأتين على أحدكم زمانٌ لأَنْ يراني أحدهم أحبَّ إليه من أن يكون له مثلُ أهله وماله".
(1) في"صحيح البخاري":"بابًا مغلقًا".
(2) في"صحيح البخاري":"يفتح الباب أو يكسر؟".
(3) ما أثبتناه من"الصحيح"، وفي الأصل:"وتجدون أشد كراهة لهذا الأمر. . .".
= عن سليمان، عن أبي وائل، عن حذيفة به، رقم (3586) .
1625 - خ (2/ 526) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم (3587، 3588، 3589) .