مَنْ هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال سعد: أنا سعد، فقال أبو جهل: تطوف آمنًا [1] ، وقد آويتم محمدًا وأصحابه؟ فقال: نعم، فتلاحيا بينهما، فقال أُمَيَّة لسعد: لا ترفع صوتك على أبي الحكم؛ فإنه سيد أهل الوادي، ثم قال سعد: واللَّه لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام، قال: فجعل أُمَيَّةُ يقول لسعد: لا ترفع صوتك، فجعل يمسكه [2] ، فغضب سعد، فقال: دَعْنَا عنك، فإني سمعت محمدًا [3] يزعم أنه قاتلك، قال: إيَّاي؟ قال: نعم، قال: واللَّه ما يكذب محمدٌ إذا حَدَّثَ، فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ما قال أخي اليثربي [4] ؟ قالت: وما قال؟ قال: زعم أنه سمع محمدًا يزعم أنه قاتلي، قالت: فواللَّه ما يكذبُ محمدٌ، قال: فلما خرجوا إلى بدر، وجاء الصَّرِيخُ، قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: فأراد أَلَّا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي فسِرْ يومًا أو يومين، فسار معهم فقتله اللَّه [5] .
1638 - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: لما بُنِيَتِ الكعبةُ ذهب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعباس يَنْقُلَانِ الحجارة، فقال عباس للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اجعل إزارك على رقبتك؛
(1) في"صحيح البخاري":"تطوف بالكعبة آمنًا. . .".
(2) في"صحيح البخاري":"وجعل يمسكه".
(3) في"صحيح البخاري":"محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(4) في"صحيح البخاري":"ما قال لي أخي اليثربي".
(5) في"صحيح البخاري":"فسار معهم يومين، فقتله اللَّه".
1638 - خ (3/ 50) ، رقم (3829) ، (63) كتاب مناقب الأنصار، (25) باب بنيان الكعبة، من طريق عمرو بن دينار، عن جابر -رضي اللَّه عنه-.